قطب الدين الحنفي
87
تاريخ المدينة
خلاد بن سويد من الحصن فقتلته يوم قتال بني قريظة فقتلها به النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وأخبر صلّى اللّه عليه وسلم أن لخلاد أجر شهيدين . ثم قسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أموالهم ونساءهم على المسلمين ، وأنزل اللّه تعالى في بني قريظة والخندق من قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إلى قوله تعالى : وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيارَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها « 1 » قيل هي نساؤهم . ثم انفتق على سعد بن معاذ جرحه فمات منه شهيدا ، وذلك بعد أن أصابه السهم بشهر في شوال سنة خمس هجرية . وكان رجلا طوالا ضخما . ولم تزل بقايا اليهود بالمدينة إلى خلافة عمر رضى اللّه عنه ( ق 79 ) . وروى عن ابن شهاب أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » . قال ابن شهاب : ففحص عن ذلك عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه حتى أتاه اليقين أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » فأجلى يهود خيبر ، وأجلى يهود نجران وفدك . * * *
--> ( 1 ) 9 - 27 م الأحزاب 33 .